علي الأحمدي الميانجي

70

مكاتيب الأئمة ( ع )

4 - عدم إمكان صدور عبارة مثل : « حتّى جرّد السيف وطلبها فما صفا له شيء منها » عن الإمام الحسن عليه السلام بحقّ والدهِ ، وهو يعلم عصمته وحكمته واتباعه لأمر اللَّه . 5 - « وأني واللَّه لا أرى أن يجمع اللَّه فينا أهل البيت النبوّة والخلافة » هل يعقل أن يقول الحسن ذلك ؟ وأن يجهل أمير المؤمنين عليه السلام هذه الحقيقة ؟ 6 - قوله : « فلا أعرفَنَّ ما استخفَّك سفهاءُ أهل الكوفة فأخرجوك . . . الخ » أليس في هذا - إن صحَّ - حجّة على الحسين عليه السلام في خروجه إلى الكوفة ؟ وإذا كان الأمر كذلك فلما ذا خالف الحسين وصية أخاه ؟ 7 - نفت هذه الرواية ما اجمع عليه المؤرخون في العامة والخاصة ، من أنّ عائشة ركبت على بغل وقالت : « نحّوا ابنكم عن بيتي » وقالت : « لا تدخلوا بيتي من لا أحب » وهذه الرواية تُثبت البراءة لعائشة وأنّ التقصير من مروان لا منها . 8 - ما نقله صاحب ذخائر العقبى من أنَّ أبا هريرة كان يتوسل بالحسين عليه السلام في سبيل عدم تضييع وصية أخيه الحسن ، وهذا أعجب العجب ، أفيكون الحسين محتاجاً لمثل هذا النصح ؟ أو يكون أبو هريرة أحرص من الحسين على إنفاذ وصية أخيه . وهو الذي نفّذها كاملة ولم يرق في أمر أخيه محجمة من دم . هذا كلّه ما يخصّ مناقشة أقسام من متن هذه الوصية التي نسبت إلى الإمام الحسن المجتبى عليه السلام . وأمّا ما يخصّ سندَ هذه الوصيّة فنقول : إنّ الأسانيد التي نقلت بها هذه الوصيّة ضعيفة جدّاً ، مع اضطراب متونها ، ولم تذكر في مصادر أبناء العامّة المعتبرة عندهم ، مضافاً إلى كونها لم ترد في مصدر واحدٍ من مصادر الشيعة ، بل على العكس عدَّها بعض علماء الشيعة من الافتراءات .